في مزيج درامي يجمع بين التشويق النفسي والواقعية السحرية، تدور أحداث الفيلم حول "رفيق"، رجل كان يعيش حياة عادية ورتيبة حتى أصابته نوبة تمرد غير مفسرة دفعته لتخريب مكان عمله بعنف، مما أسفر عن الحكم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات. بعد إطلاق سراحه، يدرك رفيق أنه لم يعد قادراً على الانصياع لقوانين المجتمع الخانقة، ومؤسساته الفاسدة، وروتينه اليومي البائس. وبدافع رغبة عميقة ومتمردة في التحرر المطلق والهرب من هذا الواقع الرأسمالي، يتخذ قراراً جذرياً بتجاوز كل الحدود المألوفة. يبدأ رفيق رحلة التحرر بخطوة صادمة؛ حيث يقوم باختطاف ابنه الصغير "ياسين"، الذي انقطعت علاقته به طوال فترة السجن، ويأخذه بعيداً عن ضجيج المدينة نحو الجبال المعزولة. هدفه الأسمى من هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر هو ترميم علاقته بابنه، والكشف عن سر لا يُصدق يتحدى قوانين الطبيعة والمنطق—وهو إيمانه الراسخ بأنه يمتلك القدرة على التحليق والطيران. خلال رحلتهما في البرية، ينضم إليهما راعي أغنام يترك قطيعه ليتبعهما في هذه المغامرة الغريبة. وتأخذ الأحداث منعطفاً مشوقاً وموتراً عندما يضطرون لاقتحام منزل عائلة بحثاً عن المأوى، مما يضع أصحاب المنزل في موقف مرعب ومربك. يتحول الفيلم هنا إلى مواجهة نفسية حادة تضع مفاهيم العائلة المتمسكة بقواعد المجتمع المألوفة في صدام مباشر مع رغبة رفيق اليائسة في إثبات أن الإمكانيات البشرية لا قيود لها. في جوهره، يمثل الفيلم رحلة عاطفية مؤثرة تستكشف تعقيدات علاقة الأب بابنه، وثمن التمرد، والمحاولات المستميتة للتحليق عالياً بعيداً عن مجتمع قمعي ومقيد.